سيرة شعرية ومؤسسية في ذاكرة النجف الثقافية.
بين القصيدة والمدينة، بين الذاكرة والكتاب، تتشكل سيرة شاعر نجفي حمل الكلمة بوصفها أثرًا وشهادة.
"لا يحضر مهدي شعلان بوصفه شاعرًا فقط، بل بوصفه شاهدًا على ذاكرة مدينة، وفاعلًا في ثقافة الكتاب، وصوتًا من أصوات النجف التي جمعت بين القصيدة، الذاكرة، المؤسسة، والمكتبة. هذا الموقع محاولة لتقديم صورته الثقافية من خلال الشعر، السيرة، التوثيق، النشاط الأدبي، ومصادر البحث المتاحة."
مهدي هادي شعلان شاعر وأديب نجفي معاصر، ارتبط اسمه بالمشهد الثقافي في النجف، وبالعمل الأدبي والمؤسسي، وبالاهتمام بالكتاب والذاكرة. لا يمكن قراءة تجربته من زاوية الشعر وحده، لأنه ينتمي إلى نمط من المثقفين الذين يجمعون بين إنتاج النص، حفظ الذاكرة، إدارة الفعل الثقافي، والمشاركة في صناعة الكتاب.
مهدي هادي شعلان السلامي
النجف الأشرف
خريج الدراسة الإعدادية
شاعر، أديب، ناشر، وفاعل ثقافي
تولد النجف الأشرف، خريج الدراسة الإعدادية. اكتشف موهبته الشعرية معلمه الشاعر الكبير عبد الصاحب البرقعاوي. وتعلم أبجديات اللغة العربية على أيدي أساتذته: الشيخ محمد جعفر الكرباسي (رحمه الله، صاحب إعراب القرآن)، والبروفيسورين زهير غازي زاهد، والراحل عبد الإله الصائغ.
نشر أول مجموعة شعرية بعنوان "النفخ في الكلمات"، كتب مقدمتها النقدية الناقد الكبير حاتم الصكر بعنوان (الوحدة الصغرى)، وخط لوحاتها الداخلية والغلاف الرسام النجفي المغترب في أمريكا (محمد رسول البستاني). كما أنجز موسوعة بعنوان "في حياتي" متكونة من سبعة أجزاء.
أسس "منتدى الأدباء الشباب"، واكتشف من خلاله أكثر من عشرين صوتاً نسوياً في الشعر (منهن: د. ناهضة ستار، فليحة حسن داخل، زينب الباقر) وفي القصة (د. سلمى الموسوي، د. بتول فاروق محمد علي وأخريات)، بالإضافة إلى شعراء وقصاصين آخرين.
بعد ضغط النظام البائد، طلب التجمع الثقافي الذي يرأسه النقيب حل المنتدى، ففاوضهم على أن يقبلوا 50 أديباً وأديبة في اتحاد الأدباء. وقد تحقق ذلك فعلاً بدعم من رئيس الاتحاد آنذاك الروائي الكبير مكي زبيبة الذي وافق على طلبه.
أسس دار نشر باسم "دار المنار العراقية" وطبع أكثر من 150 كتاباً. ونتيجة لضغوط زبانية البعث، غادر إلى بغداد وأسس مع الكتبي الشهير الراحل نعيم الشطري تواجداً في شارع المتنبي. تعرض لاعتقالات متعددة في هذه الفترة قبل عودته لمدينته النجف الأشرف.
حصل على عضوية اتحاد أدباء العراق، وانتخب أميناً للشؤون الثقافية فيه عدة مرات ولزم العمل حتى حدوث الزلزال (2003). ساهم كعضو في لجنة إعادة اتحاد الأدباء الذي حاولت أحزاب السلطة الاستحواذ عليه، ووفقه الله مع زملائه بنجاح المسعى. لاحقاً، انتخبه أدباء النجف نائباً لرئيس اتحاد أدباء النجف لعدة سنوات.
عندما أُقر مشروع "النجف عاصمة الثقافة"، انتخب أميناً عاماً للعلاقات في المشروع والاتحاد، وأطلق مشروعه "القافلة الثقافية". وبعد إلغاء المشروع من قبل الحكومة، عاد لمزاولة عمله في النشر.
عمل مستشاراً ثقافياً لمدة خمس سنين (لحين جائحة كورونا) في جريدة "دليل النجف"، وشارك بتكريم رموز ثقافية نجفية وعراقية. كما أسس شارعاً شبيهاً بالمتنبي اسمه "شارع الخورنق الثقافي" ولا يزال مستمراً لحد الآن.
ليست النجف في تجربة مهدي شعلان خلفية مكانية فقط، بل فضاء ثقافي كامل. إنها مدينة المكتبات، المدارس، المنابر، المجالس، الشعر، الجدل، والرابطة الأدبية. من هذه البيئة خرجت حساسية شعرية تجمع بين قوة اللغة التقليدية وأسئلة الحداثة العراقية.
مهدي هادي شعلان
دار القضاء - النجف
1991
يحمل عنوان "النفخ في الكلمات" دلالة رمزية قوية. فالنفخ يحيل إلى الإحياء، والكلمات هنا ليست زينة بل كائنات لغوية مهددة بالموت. في سياق العراق سنة 1991، تتحول اللغة إلى مساحة مقاومة داخلية، ويحاول الشاعر أن يعيد إليها قدرتها على النطق وسط الخوف والحرب والانكسار.
النزيف المعتق بالمستحيل البقاء
كبت صهلة للجواد المزمجر
ها إنني الآن محترق بانزوائي الأخير
يكشف هذا المقطع عن ثلاث علامات أساسية في شعر مهدي شعلان: الألم المتراكم، الطاقة المكبوتة، وعزلة المثقف أمام زمن قاس. لذلك يمكن قراءة تجربته الشعرية بوصفها كتابة للجرح العراقي من داخل اللغة.
توجد إشارات إلى أن للشاعر مجموعة شعرية أخرى، لكنها تحتاج إلى توثيق ببليوغرافي أدق. ستضاف هنا عند الحصول على بيانات مؤكدة.
رحلة ألم واستشراق أمل وشهقة بوح
مهدي هادي شعلان
في هذا الكتاب ينتقل مهدي شعلان من القصيدة إلى الشهادة. لا يكتب ذاكرته بوصفها حياة فردية فقط، بل يفتحها على ذاكرة مدينة ومثقفين ومؤسسات وأزمنة صعبة. كلمة "حفريات" في العنوان تشير إلى نبش طبقات الذاكرة: الأشخاص، الأماكن، الندوات، المقاهي، الرابطة الأدبية، القمع، الكتاب، والمجالس.
لم تكن تجربة مهدي شعلان محصورة في الكتابة الفردية. فقد ارتبط اسمه بالعمل الثقافي في النجف، بإدارة الندوات، المشاركة في الأنشطة الأدبية، والانشغال بأسئلة الثقافة والأيديولوجيا والكتاب والقارئ. بهذا المعنى، يمثل نموذج المثقف الذي لا يكتفي بإنتاج النص، بل يعمل داخل شروط إنتاجه.
مساهمته الفاعلة في البنية الثقافية التي تجمع أدباء النجف وتنظم حراكهم الإبداعي.
إدارة وحضور الندوات كفضاء مؤسسي للحوار وطرح الأسئلة النقدية.
الاشتباك المعرفي مع تحولات الخطاب الثقافي وموقفه من الأيديولوجيات السائدة.
يتكرر في تجربة مهدي شعلان سؤال الكتاب: ما مصير القراءة؟ أين القارئ الجاد؟ كيف يمكن حماية الكتاب الورقي من التهميش؟ هذه الأسئلة تجعله لا ينظر إلى الكتاب بوصفه منتجًا ماديًا فقط، بل بوصفه ذاكرة وكرامة ثقافية.
ينتج الذاكرة ويمنحها شكلًا مكتوبًا.
يحفظ التجربة من النسيان لتبقى حية.
يعيد إحياء النص ويمنحه معنى جديدًا.
صدر عن دار القضاء في النجف، مشكلًا علامة في تجربته الشعرية.
حضور مؤسسي في النشاط الثقافي والندوات، ومنها ندوة "الثقافة والأيديولوجيا" في اتحاد الأدباء والكتاب في النجف.
كتاب توثيقي وسيرذاتي: "رحلة ألم واستشراق أمل وشهقة بوح".
كتابة تقديم لكتاب الدكتور باقر الكرباسي، بوصفه مساهمة في سؤال القراءة والقارئ.
تقوم تجربة مهدي شعلان على تقاطع أربعة مسارات: الشعر، الذاكرة، المؤسسة، والكتاب. في الشعر، تظهر اللغة بوصفها محاولة لمقاومة الانكسار. في الذاكرة، تتحول السيرة إلى أرشيف للمدينة. في المؤسسة، يصبح المثقف جزءًا من بناء الفعل الثقافي. وفي الكتاب، تظهر القراءة بوصفها مسؤولية لا هواية عابرة.
حداثته لا تقوم على قطع كامل مع التراث، بل على تحويل الرصيد اللغوي النجفي إلى صيغة شعرية معاصرة.
تكشف مفرداته عن النزيف، الكبت، الانزواء، والاحتراق، وهي علامات مرتبطة بزمن عراقي صعب.
في "حفريات في ذاكرة أدبية"، تصبح الكتابة فعل إنقاذ ضد النسيان.
حضوره في الندوات وقضايا الكتاب والنشر يجعله جزءًا من بنية الثقافة، لا مجرد كاتب منفرد.
ديوان شعري، دار القضاء، النجف، 1991.
مصدر أوليرحلة ألم واستشراق أمل وشهقة بوح، 2020.
مصدر أوليإشارات فهرسية تتعلق بالمؤلفات والإصدارات النجفية.
جامعة الكوفة/النجف. فهارس الرسائل الأكاديمية التي قد تتناول أدباء المرحلة.
تغطيات صحفية عن نشاطات اتحاد الأدباء والكتاب في النجف.
إشارات متفرقة لوجود مخطوط أو مطبوع يحتاج إلى توثيق ببليوغرافي.
مساحة قابلة للتوسع للصور والوثائق.
أضف صورة
هذا الموقع مشروع مفتوح للتوثيق الثقافي. إذا كنت تمتلك صورة، وثيقة، مقالة، تسجيلًا، شهادة، أو معلومة موثقة، يمكنك إرسالها للمراجعة والإضافة إلى الأرشيف.
كل مادة تصل إلى الموقع تخضع للمراجعة قبل النشر، حفاظًا على الدقة وحقوق أصحابها.